الإعلام التابع لجبهة البوليساريو يعدد سلبيات القرار الأممي بالنسبة لجبهة البوليساريو.

إعتبرت بعض وسائل الإعلام لتابعة لجبهة البوليساريو القرار الأخير أسوأ قرار أصدره مجلس الأمن الدولي في قضية الصحراء ، حيث لم ترحب جبهة البوليساريو في أول بيان لها بالقرار كما جرت العادة مع القرارات السابقة بل أخذت علما به كما جاء في بيان صادر عن ممثل جبهة البوليساريو بنيويورك ، في المقابل رحب مندوب المغرب في الأمم المتحدة عمر هلال بالقرار، رافضاً اعتباره بمثابة “ضغط” على بلاده من واشنطن.
وقال ذات المصدر أن  مندوب المغرب قال عقب القرار: إن بلاده “تتطلع إلى مفاوضات الطاولة المستديرة، المزمع عقدها في جنيف بجدية وتفاؤل”، داعياً إلى القدوم للطاولة المستديرة بحسن نية وتوافق، لا من أجل “التقاط الصور واحتساء أقداح من الشاي والقهوة.

كما أضاف المصدر الإعلامي أن القرار الأخير  رقم 2440 الصادر عن مجلس الأمن الدولي قد تضمن عدة إشارات سلبية قد تكون لها انعكاساتها على مستقبل حضور القضية الصحراوية في اروقة الهيئة الاممية ، حيث تم وصف المفاوضات المرتقبة بجنيف السويسرية باجتماع المائدة المستديرة لتقييم التطورات الأخيرة ، ومعالجة المسائل الاقليمية ، ومناقشة الخطوات التالية في العملية السياسية المتعلقة بالصحراء ، ورحب القرار بقبول كل من المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا المشاركة في اجتماعات جنيف، ولم يحدد القرار في اول فقراته طبيعة الاطراف المشاركة ، كما تمت الاشارة للجزائر وموريتانيا كبلدين مجاورين و ليس كمراقبين، كما تمت دعوتها للمشاركة في العملية السياسية واحراز تقدم نحو حل سياسي ، وهو ماكان يهدف اليه المغرب الذي طالما دعى الى ضرورة إشراك الجزائر في عملية المفاوضات.

كما تمت الإشارة من طرف المصدر بأن القرار أقر ان المنظمة الاممية قد اخدت علماً بالتأكيدات التي قدمتها جبهة البوليساريو الى المبعوث الشخصي بعدم نقل الهياكل الادارية الى الاقليم ، وكذلك تعهدها بالوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بالمنطقة العازلة في الكركرات، واذا يدرك أن التقيد التام من جانب جبهة البولياسريو بهذه الالتزامات سيساعد في الحفاظ على الزخم في العملية السياسية.

و يضيف المصدر إلى ان أخطر ما تضمنه التقرير هو الاشادة بالمقترح المغربي بــ “الحكم الذاتي” ، كما تم الترحيب بجهود المغرب التي وصفها القرار بانها تتسم بالجدية والمصداقية للمضي قدما بالعملية صوب التسوية، بينما اشار القرار الى أن الهيئة الاممية أخذت علما بمقترح الطرف الصحراوي الذي قدم عام 2007، كما رحب القرار بالدور الذي  بالمجلس الوطني لحقوق الانسان ، فيما تجاهل القرار أي إشارة الى اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان.

كما تحدث القرار عن الصعوبات التي تواجه اللاجئون الصحراويون واعتمادهم على المساعدات الخارجية، واذا يلاحظ بقلق بالغ نقص التمويل والمخاطر المرتبطة بنقص المساعدات الغذائية، كما جدد المجلس طلبه الداعي الى النظر في تسجيل اللاجئين الصحراويين ، واذا يشدد على ضرورة بذل الجهود في هذا الصدد.

محمد سالم الشافعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: هذا المحتوى محمي من القرصنة