موقع مدح الرسول من اهتمام الباحثين.

يتبوأ مدح الرسول (ص)، في مظهره الشعبي الاحتفالي، مكانا ملحوظا بين الممارسات الثقافية في بلاد البيظان، بالنظر إلى مستوى الأداء وإلى حجم الجمهور الذي يتعاطاه تلقيا وإنتاجا. ومع ذلك فإنه لم ينل حظه من اهتمام الباحثين. لا من حيث أصوله، ولا من حيث خصائصه الشعرية والنغمية، ولا من زاوية تلقيه. وهذه القضايا الثلاث- كما هو واضح – يمكن أن تكون موضوعا لمقاربات تتأسس منهجيا على مفاهيم التطور أو البنية أو التلقي. ولئن كان عنوان هذا العرض أشد لصوقا بالتاريخ فإنه، في واقع الأمر، قد يتوسل – وإن لم يخل الأمر من مفارقة – بالبنية وبالتلقي إلى مبحث النشأة لشح الإشارات التاريخية إليها.

وهكذا تود هذه الورقة الموجزة أن تتوقف أولا عند الملمح التعبدي في المدح ، ثم عند ملمح التسلية والتطريب، انتهاء بما يمكن وصفه بأنه ملمح طبقي لهذا الفن، لتخلص أخيرا، إلى محاولة لتلمس الجذور.

  1. ملامح بارزة في المدح ببلاد شنقيط

1.1- الملمح التعبدي

ليس من حاجة للوقوف عند مكانة مدح الرسول (ص) لدى عموم أهل الملة، غير أنه لا ضير في التذكير أن لهذا المدح عند المجتمعات التي ساد فيها المذهب الأشعري من المكانة العالية ما ليس له في مجتمعات لا تعتقد القول بالشفاعة[1] أو تتأثم من بعض الأمداح خوفا من الشرك[2]،  من جهة، وأن للشفاعة من المكانة في المجتمعات التي عرفت التصوف ما ليس لها في المجتمعات التي لم تعرفه، فبالرغم من محاولة أبي حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي المتوفى سنة  505هـ/ 1111م التنبيه إلى “أنه لو كان كل ذنب تقبل الشفاعة فيه لما أمر قريشا بالطاعة ولما نهى رسول الله صلى الله وسلم فاطمة رضي الله عنها عن المعصية[3]، ظل الاتجاه الغالب على متصوفة الإسلام توسيع دائرة الشافعين لتشمل إلى جانب الأنبياء الصديقين[4].

على أن التصوف، في هذا السياق، لا تقتصر علاقته بموضوعنا على الشفاعة، إذ يجدر التذكير بأن السلاسل الصوفية تؤكد دوما ارتباطها بالرسول(ص) عن طريق الأسانيد، أو بشكل مباشر على النحو الذي يرويه ابن المبارك السجلماسي المتوفى سنة 1156هـ/ 1743/1744م عن الشيخ عبد العزبز الدباغ (نقل عنه ابن المبارك سنة 1129هـ):

“فلما كان اليوم الثالث من يوم العيد رأيت سيد الوجود صلى الله عليه وسلم، فقال سيدي عبد الله البرناوي: يا سيدي عبد العزيز قبل اليوم كنت أخاف عليك واليوم حيث جمعك الله مع رحمته تعالى سيد الوجود صلى الله عليه وسلم أمن قلبي واطمأن خاطري فأستودعك الله عز وجل، فذهب إلى بلاده وتركني وكانت إقامته معي بقصد أن يحفظني من دخول الظلام علي فـي الفتح الذي وقع لي إلى أن يقع لي الفتح فـي مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لا يخاف على المفتوح حينئذ وإنما يخاف عليه قبل ذلك[5]

لهذا لم يكن غريبا أن يعرف المجتمع في بلاد شنقيط، الأشعري جملة، المتصوف غالبا، أشكالا متنوعة من المدح النبوي العالم ، سواء في ذلك ما كان منه إنتاجا يتجسد في المدونة الشعرية الفصيحة المعروفة[6] أو ما كان منه استهلاكا لنصوص بعينها[7] تنشد في مناسبات وأوقات محددة[8]، أوعلى سبيل التعبد[9]  أوالتبرك[10] أو التعوذ والرقية أحيانا، فثمة اعتقاد عامي شائع بأن كل بيت من بردة محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي البوصيري المتوفى سنة 696هـ/ 1295م  يمثل حجابا أو رقية من علة ما[11].

في هذا السياق نجد أن المدح الشعبي الذي هو موضوع حديثنا كان فنا تعبديا بامتياز سواء في تناوله الملحمي الصادق لمشاهد الرسول (ص) وفي حب أهل بيته وأصحابه أو في استحضاره للموت والقيامة وتعويله صراحة على شفاعة الرسول (ص).

وربما ترتب على هذا الملمح التعبدي نتائج فنية : فثمة، على سبيل المثال، اعتقاد بأن العضو من أعضاء الجسم إذا تحرك في الرقص على مدح الرسول (ص) كان ذلك عتقا له من النار. ومن ثم فإن الرقص المصاحب للمدح يهتم فيه كثيرا بتحريك أكثر ما يمكن تحريكه من أعضاء.

2- ملمح التسلية والتطريب

قد لا يبدو التنافر كبيرا بين هذا الملمح وسابقه إذا استحضرنا كون السماع عنصرا هاما من عناصر الممارسة الصوفية في كثير من بلاد الإسلام[12]، وكون الغاية الدينية الأصلية لا تحول دون استمتاع المتذوقين من غير الصوفية بجمال الألحان.

وحيثما كان اللحن الشجي والرقص كان تمحض الحفل لغايته الدينية أشد صعوبة، وهنا يقع الانزياح نحو التسلية على مستوى الجمهور ثم على مستوى المداح. وشيئا فشيئا يلتحم اللهو بالمدح ليصطبغ اللهو نفسه بتلك الصبغة التعبدية. وربما تكون هذه الخصيصة هي ما يقرب بين المدح وفنون أخرى ذات طابع ترفيهي محض  مثل ﭙنـﭽـه[13]

ولئن كان المدح وبنجه يشتركان فى الأصل العربي للتسمية خلافا للموسيقى العالمة (أزوان ذات التسمية البربرية) فإنهما يتفقان معها في علاقة الرقص بالطبل من جهة وفي طبيعة مشاركة الجمهور في الحفل بارتجال الأشعار[14] التي تمثل منزلقا نموذجيا من التعبد إلى اللهو[15]، ويمكن أن يستشهد في هذا السياق بمقطع من وصف لمجلس من مجالس الموسيقى  لميشيل غينيار(Michel Guignard) يقول فيه:

“وبالنسبة للرقص الذي يكون، في الأغلب، في مقام (فاغو[16]) يستخدم الطبل الكبير، وقد تستخدمه إحدى الموسيقيات طباقا إيقاعيا، بل ربما رقصت أحيانا وهي تضربه في الوقت ذاته؛ فالحركات تكمل نقر الطبل إذن أو تحل محله: هذا المزيج المؤلف من الحركة والصوت يكون أخاذا. وإذا لم يكن طبل فإن التيكويت تعمل عملا مماثلا على ظهر آلتها (آردين[17]).

في مقاطع آخرى يغني الموسيقى بعض الأشعار الحسانية[18] المعروفة، ومن بعد فإن المستمعين أنفسهم قد يسرون له أشعارا بالمناسبة يفترض أن يكونوا ارتجلوها في اللحظة ذاتها، في نفس وزن المقطع ورويه. يتلو ذلك لون من المساجلة الشعرية الحية بين المشاهدين وتكتسب التورية في هذا السياق قيمة كبرى، خصوصا حين لا يكون المعني المخفي مفهوما إلا من لدن الصديق[19].

3 – الملمح المجتمعي

سبق الإلماح إلى مدح عالم ينتجه أو يستهلكه بعض علية القوم في مواقف أو مناسبات مخصوصة ويرونه ميزة لهم عن المدح الشعبي الذي يتمحض لغير المتعلمين من  الأرقاء ومن على شاكلتهم ولا يحضره المميزون. فكأن في اقتسام العمل اقتساما للعلم أيضا. فالمشتغلون بالعلم يتداولونه في دائرة قد لا يراد له الخروج عنها. والمشتغلون بالعمل ينتجون على طريقتهم الخاصة “علمهم” الذي يلبي حاجتهم إلى التدين دون أن يضيق عن حاجتهم إلى الترفيه بين مشقات العمل.

 وكما هي الحال غالبا في مجتمعات الفئات المغلقة (castes) نحس أحيانا لدى غير واحد من المتكلمين في موضوع المدح ميلا واضحا إلى ربط هذا اللون منه بشرائح[20] الأرقاء والأرقاء السابقين وربما يستجيب ذلك لصنافة فنية كلاسيكية أساسها التمييز بين فن السيد وفن المسود[21]. ولكن المدح في ما يبدو لم يكن حكرا على هذه الشرائح، بل لعله كان، من حيث إنتاجه، فنا رعويا تمارسه الشرائح الراعية من البيض والسود ومن العبيد والأحرار.

هذا الطابع الرعوي يؤكده من منظورنا ارتباط المدح بالشنة[22]  بدل الطبل وبالمزمار(النيفاره) واختصاصه داخل المدينة القديمة بالأطراف.

ملامح مماثلة في الفضاءات الثقافية المتاخمة

هذه الملامح الثلاثة لا تبدو غريبة في الفضاءات الثقافية المتاخمة:

1 في بلاد السودان

في بلاد السودان وما جاورها كان حفظ الأنساب والتغني بالمناقب والبطولات وظيفة المشتغلين بالغناء ولكنه كان عندهم وظيفة هامة من وظائف الدولة، يمكن الثمثيل لها بما يرويه ابن بطوطة أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم اللواتي الطنجي المتوفى 779هـ/ 1377م عن (دوغا) مترجم الملك في بلاد السودان:

“وينصب لدوغا كرسي يجلس عليه ويضرب بالآلة التي هي من قصب وتحتها قريعات، ويغني بمدح السلطان فيه يذكر غزواته وأفعاله ويغني النساء والجواري معه ويلعبن بالقسي (…) ثم يأتي أصحابه من الصبيان فيلعبون ويتقلبون في الهواء (…) وعند ذلك يأمر السلطان له بالإحسان فيؤتى بصرة فيها مائتا مثقال من التبر(…) وبالغد يعطي كل واحد منهم لدوغا على قدره[23]  

هذه المكانة التي كان يحظى بها مادح السلطان في بلاد السودان ما فتئت بعد انتشار الإسلام أن تمتع بمثلها مادحو الرسول (ص) بحيث تصبح ممارسة مدح الرسول مقدمة عندهم على ما تقتضيه مخالطة الملوك وصحبتهم، على النحو الذي يروونه عن الفقيه إبراهيم الزّلفى ـ أبي القاسم الذي بلغ “من شدّة اجتهاده لملازمة المدح أنّ أسكيا قد دعاه، وهو يريد الرّكوب، فأرسل إليه أحدا لدعوته فوجده الرّسول مشتغلا بالمدح، فلم يجب لدعوته، بل قال له: “وأدنيته بالذّكر فهو به معي” أبيات من الفزازي، ومعنى ذلك أنّه لا يجيب دعوة أحد ما دام في مدحه r”[24]

2-2 في الجنوب الموريتاني

أما في الجنوب الموريتاني فإننا نجد على شاكلة (دوغا)، الذي ورد ذكره عند ابن بطوطة، هؤلاء النسابين المتعلمين الذين يلمح إليهم يوسف كي ( Y.GUEYE):

“ولئن كنا لا نعرف الكثير عن أصل هذه الأشعار كما أشرنا  إليه سالفا، فإننا نعرف أشهر مقلديها في البلاد البولارية، هؤلاء المقلدون ندعوهم عادة “بيتوت”: من يغنون الأبيات ويسمون كذلك “المدا”  وهنا يظهر جليا أنها كلمة ذات أصل عربي. نضيف أن هذه التسمية تبقى هي نفسها في جميع أنحاء فوتا الاستوائية وفوتا الشرقية مهما يكن الأصل الاجتماعي، ففي تورو تعنى بعض الأسر من النسابين المتعلمين عادة والمتدينين الذين يكرسون جهدهم لمدح الأوجه البارزة للإسلام»[25]

وقد لا نستغرب هذه التسمية العربية للمداح في البولارية إذا استحضرنا من بين أمور أخرى ما سبق ذكره من عناية أهل السودان بالأمداح النبوية فـ “منهم الفقيه الصّوفي المتواضع الذي جعل عمره كلّه في مدح النّبي r الشيخ أحمد بن فودي بن موسى بن خطيب من أهل سكُندما، في نواحي فرمكي ولاية نيافنكي.

كان هذا الصالح ورعا تقيا وكان معاصر الشيخ أحمد الماسني وقصائده كلّها باللّغة الفلانية، وله قصائد بكلمات مقطّعة، كلمة عربية وكلمة فلاّنية. وكان يرعى الأفيال وله حكايات عجيبة وغريبة. وتنشد قصائده عند جميع قبائل الفلاّن وغيرها. ولا سيّما عند أهل المواشي[26]

2-3 في المغرب والشمال الإفريقي

هذا المداح الذي يحدثنا عنه يوسف كي، يحدثنا عنه كذلك غير واحد من المهتمين بتاريخ التمثيل والمسرح في بلاد المغرب، يقول حسن المنيعي:

“كانت الحلقة عبارة عن مسرح شعبي يشرف على تقديم فرجاتها بعض الأفراد المختصين في الحكاية والإيماءة والألعاب البلهوانية وكان الممثل الذي قد يكون “مداحا” أو “بقشيشا”أو شخصية مسلية يعرض إبداعاته في الأسواق وفي ساحات المدن الكبرى كباب عجيسه وباب فتوح بفاس وباب جديد  وباب منصور العلج بمكناس وباب جامع الفنا، فهذه الساحة الأخيرة مثلا تمتاز بشهرة عالمية[27] 

“ففي الساحات الكبرى تتجلى صورة أولئك المداحين وهم يجسدون وسط حلقة من السامعين بطولات عنتر بحيث تبدو وجوههم محفرة من شدة الشقاء يأخذ صوتهم غنة لطيفة ساعة حديثهم عن مجالس الحب ويقسو أثناء الإنشاد بمشاهد العمل[28]

ملامح تراثية مماثلة؟

هذا المداح الذي وردت تسميته في الجنوب الموريتاني كما تواتر ذكره في في الشمال الإفريقي، هو من لاحظ  شارل بيلا Charle Pellat (1914-1992)[29] في ترجمته لـ “ذكر القصاص[30] من كتاب البيان والتبيين التشابه بينه وبين القصاص الذين تحدث عنهم أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ المتوفى 255هـ/ 767م  في البيان والتبيين وفي الحيوان وفي رسائل مختلفة. ويستطيع المرء دون كبير عناء أن يلاحظ القرابة الصنفية بين قصصهم وبين المدح.

فقد كان قصص القصاص يعد قربة من القربات، قال الأول:

أروح إلى القصاص كل عشية        وأرجو ثواب الله في عدد الخطى[31]

وقد ظل القصص دوما يستمد سلطته من هذه الوجهة، دون أن تتأثر هذه السلطة كثيرا بما استجد عليه من عناصر اللهو والتسلية التي يذكرها لنا أبو نواس الحسن بن هانئ  الحكمي المتوفى 190هـ/ 805 [32] وأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري المتوفى سنة 276/ 889 [33] و الغزالي [34] وأبو الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي المتوفى سنة 597هـ/  1201م ؟[35] والتي ربما تكون من الأسباب التي جعلت القصص فنا مرذولا على حد تعبير مصطفى صادق الرافعي (1880-1937)[36].

ومع أن ابن الجوزي يعقد فصلا لذكر من كان يحضر عند الأكابر من القصاص[37] فإن فعله قد  يفيد التأكيد على أن حضورهم كانوا في الغالب من العوام، كما يصرح به هو نفسه[38]، ويصرح به من قبله الجاحظ[39]وابن قتيبة[40]وكلثوم بن عمرو بن أيوب العتابي الشاعر المتوفى سنة 208هـ/ 823 م [41].

وهذه الملامح كلها حاضرة في المدح، كما تحضر فيه مسحة تشيع[42] لا تخطئها العين، لا نعلم كثيرا عن أصولها التاريخية كنا قد لاحظناها من قبل في القصص واعتبرناها سر تهميش فنون السرد والتمثيل في الثقافة العربية الإسلامية[43].

 

/ محمد بن تتا أستاذ بكلية الآداب والعلوم الانسانية بجامعة نواكشوط 

المصادر والمراجع

الأشعري (أبو الحسن)

الإبانة عن أصول الديانة، إدارة المطبعة المنيرية، مصر، دون تاريخ

بطوطة(ابن ـ،

 رحلة ابن بطوطة المسماة تحفة النظار في غرائب الأسفار وعجائب الأمصار، المطبعة الخيرية، 1322 هـ  ص 241

تتا (محمد بن ــ)القصاص والمذكرون، إسهام في تفسير منزلة فنون السرد والتمثيل في الثقافة العربية الإسلامية، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا، مرقون بكلية آداب محمد الخامس، الرباط، 1999.

من قيم الفتوة في الشعر الحساني: الغفلة والضلال، في الموكب الثقافي، مجلة اللجنة الوطنية الموريتانية لليونسكو، عدد دجمبر 1996.

حمو الأرواني التنبكتي (محمود بن محمد ددب الملقب ــــــ)تنبيه المادح المقلد لما كان عليه سلف تنبكتو في المولد، موقع المولد النبوي http://www.sufia.org  

الجاحظ (أبو عثمان)

البيان والتبيين، تحقيق عبد السلام محمد هارون، الطبعة الثالثة، مكتبة الخانجي بالقاهرة ومكتبة الهلال ببيروت والمكتب العربي بالكويت، 1968

كتاب الحيوان، شرح وتحقيق يحي الشامي، منشورات دار ومكتبة الهلال، بيروت

رسائل الجاحظ، تحقيق عبد السلام محمد هارون، طبعة الخانجي، 1964.

الجوزي(أبو الفرج ابن ــ )

 كتاب القصاص والمذكرين، تحقيق محمد بن لطفي الصباغ، بيروت 1984

جيو (محمدو)

ترجمة فصل من كتاب “مظاهر من الأدب البولاري في إفريقيا الغربية. بعض الأوجه من الجنوب الموريتاني”لمؤلفه تين يوسف  كي،  رسالة تخرج أعدت بقسم الترجمة في كلية الاداب والعلوم الإنسانية بجامعة نواكشوط، السنة الجامعية 2000- 2001م

الرافعي، (مصطفى صادق)

 تاريخ آداب العرب، الطبعة الثانية، القاهرة، 1940

الشيبي(مصطفى كامل)

 الصلة بين التصوف والتشيع، دار المعارف، القاهرة، 1969.

الغزالي (أبو حامد):

 إحياء علوم الدين، دار إحياء التراث العربي، بيروت، دون تاريخ،

 إحياء علوم الدين، مكتبة ومطبعة كرياطه فوترا سماراغ، أندونوسيا، دون تاريخ

الفيرزابادي (مجد الدين)

القاموس المحيط، مطبعة دار المامون 1938

قتيبة (ابن ــ الدينوري)

 عيون الأخبار، القاهرة القاهرة 1963

تأويل مختلف الحديث تحقيق محمد زهري النجار، مكتبة الكليات الأزهرية، مصر، 1386

المبارك (أحمد ابن ــ السجلماسي المالكي)

 الإبريز من كلام الشيخ عبد العزيز، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 2002،

متز (آدم)

الحضارة الإسلامية في القرن الرابع ترجمة عبد الهادي أبو ريده، الطبعة الثالثة، لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة، 1957.

 

المنيعي (حسن)

 أبحاث في المسرح المغربي، مطبعة صوت مكناس، 1971

الناتي (محمد الأمين ولد ــــــ)

 الثقافة الشنقيطية، مقاربة نسقية، الطبعة الأولى، مركز نجيبويه، نواكشوط، دون تاريخ

نواس (أبو ـ الحسن بن هانئ)،

 ديوان أبي نواس، صححه وقدم له علي فاعور، دار الكتب العلمية، بيروت، 1987      

ويليك (رينيه ، اوستن وارين)

نظرية الأدب، ترجمة  محي الدين صبحي، الموسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت 1981.

اليدالي (محمد سعيد اليدالي الديماني)

المربي على صلاة ربي، تحقيق توت بنت بدو، بحث تخرج من المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية، نواكشوط، 2001.

 

Michel Guignard

 Musique: Honneur et plaisir dans le Sahara, , Librairie Orientaliste Geuthner, Paris, 2005 (rééd. augmentée de l’édition de 1975 

 

Charles Pellat ,

 Le milieu  basrien et la formation de Gahiz, Librairie d’Amerique et d’Orient, Paris, 1953.

قدمت هذه الورقة في ندوة اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، دجمبر 2012

[1] ) يقول أبو الحسن الأشعري  (324هـ/ 936 م): ” ويقال لهم (= المعتزلة) قد أجمع المسلمون أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم شفاعة، فلمن الشفاعة؟ هي للمذنبين المرتكبين الكبائر أو للمؤمنين المخلصين، فإن قالوا للمذنبين المرتكبين الكبائر وافقوا (…) وقد  روي أن شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الكبائر وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المذنبين يخرجون من النار (…) وأنكرت المعتزلة الحوض وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة وروي عن أصحابه بلا خلاف” الإبانة عن أصول الديانة، إدارة المطبعة المنيرية، مصر، دون تاريخ، ص 65- 66 . غير أنه يجدر التنبيه إلى أن عقيدة الاعتزال عند الشيعة لا تناقض القول بشفاعة الرسول (ص) في مرتكبي الكبائر من أمته، شفاعة علي وأئمة آل محمد، انظر: مصطفى كامل الشيبي، الصلة بين التصوف والتشيع، دار المعارف، القاهرة، 1969 ص 399.   

[2] ) يمكن الرجوع مثلا إلى تلقي بعض المعاصرين من الوهابيين لأشعار البرعي والبوصيري.

[3] ) أبو حامد الغزالي، إحياء علوم الدين، مكتبة ومطبعة كرياطه فوترا سماراغ، أندونوسيا، دون تاريخ  ج 3/ ص 365.

[4] ) يقول أبو الحسن الشاذلي المتوفى 656 هـ : الشفاعة انصباب النور على جوهر النبوة، فينبسط من جوهر النبوة إلى الأنبياء، ومن الأنبياء إلى الصديقين وتندفع الأنوار من  الأنبياء والصديقين إلى الخلق” نقله الشيبي، الصلة بين التصوف والتشيع، ص 401

[5] ) أحمد بن المبارك السجلماسي المالكي، الإبريز من كلام الشيخ عبد العزيز، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 2002، ص 16

[6] ) لا نذكر ديوانا من دواوين الشعر الموريتاني القديم يخلو من مدح الرسول  (ص) أو من اختتام القصيد بالصلاة عليه.

[7]) مثل بانت سعاد لكعب بن زهير وأشعار البوصيري وابن مهيب (أو ابن وهيب كما يسميه العوام)

[8] ) انظر مثلا: محمد الأمين ولد الناتي، الثقافة الشنقيطية، مقاربة نسقية، الطبعة الأولى، مركز نجيبويه، نواكشوط، دون تاريخ، ص ص 331، 359.

[9] ) كإحياء ذكرى المولد النبوي بإنشاد أشعار المديح بعد صلاة العشاء في مساجد مدينة شنقيط طوال ربيع النبوي. وكذا ظاهرة (دكداكه) في مدينة النعمة التي تنظم بعد العشاء من ليلة المولد حتى يوم العقيقة (اسم النبي، بحسب تعبير الموريتانيين).

 

محمد سالم الشافعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: هذا المحتوى محمي من القرصنة