سخرية عارمة في تندوف من بلاغ «الدولتين الشقيقتين» النصر الكاذب يحقق هزيمة مؤكدة  

221 مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 6 ديسمبر 2017 - 11:58 صباحًا
2017 12 06
2017 12 06

  لم يكد إبراهيم غالي، زعيم البوليساريو، يرتاح من دوخة أبيدجان، حتى اضطر لعقد اجتماع طارئ لما يسمى بـ«الأمانة الوطنية» لجبهة البوليساريو، وذلك تحت ضغط سخرية عارمة مما كان ينقله إعلام البوليساريو عن انتصارات قمة أبيدجان التي شاركت فيها إلى جانب المغرب، وتحويلها إلى مواد للتهكم والتندر من بلاغ ما يسمى بـ«الأمانة الوطنية»، حاول إضفاء طابع الرسمية على الكم الكبير من المواد الصحفية، التي أمطر بها إعلام قيادة البوليساريو، حول أشياء لم يجد لها أثر في منبر محايد تزكي ادعاءاتها بالنصر المبين.

بلاغ احتواء سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي لم يزده إلا التهابا، حيث تصدر البلاغ التأكيد أن ما حصل بأبيدجان «انتصار تاريخي»، حيث شاركت الجبهة مع أعلى سلطة بالمغرب في افتتاح القمة وأخذ صورة جماعية،  مؤكدا أن «هذا التوجه السليم سيجنب شعوب المنطقة مزيدا من المعاناة ويفتح الباب واسعا أمام عهد جديد، قوامه السلام والاستقرار والتعاون وحسن الجوار بين الدولتين الشقيقتين، المملكة المغربية والجمهورية الصحراوية وكافة بلدان المنطقة».

اقرأ أيضا...

اختصر نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي هذا البلاغ بتندر في عنوان «بلاغ لدولتين الشقيقتين»، وبدأت ردود الفعل تنبش في الواقع المر، وكان الرد بعنوان عريض يقول: «النصر الكاذب يحقق هزيمة مؤكدة»، واستطردت التدوينة تقول: «هذه هي نتيجة الخطاب الكاذب الذي يمارسه نظامنا وقيادتنا ودبلوماسيتنا وأقلام الكذب وشعراء البلاط، للتغطية على إخفاقاتهم ورفع معنوياتنا ولو مؤقتا وبعدها فليأت الطوفان».

واستطردت تدوينة في سرد حبل الكذب بالقول: «بداية انتصارات الكذب كانت منذ القدم، أولها أكذوبة صناديق العودة التي روجت لها قيادة البوليساريو في السبعينيات من أجل الرفع من معنويات اللاجئين، حينها قيل لهم إن العودة إلى الديار ستكون في غضون شهور و عليكم بتجهيز صناديق كبيرة لحمل أمتعتكم من أجل العودة إلى الوطن (الأقاليم الجنوبية)، ثم مددت شهور إلى سنة ثم إلى سنوات ثم إلى عشرات السنوات، فتآكلت صناديق العودة في مكانها وصدم الجميع من أكذوبة السلام، وأكذوبة العودة وصناديق العودة».

تدوينة أخرى عرت الوجه الحقيقي لاحتفال قيادة البوليساريو بصور أبيدجان، يقول صاحبها: «كنا نحضر في منظمة الوحدة الإفريقية سابقا، والاتحاد الإفريقي حاليا دون نقاش، حتى أصبحنا اليوم نساوم هل حضور جبهة البوليساريو سيتم أم لا دون أي مواصفات أو قرارات»، بل تضيف التدوينة أن كابوسا مرعبا كان يتشكل أمام أعين الحاضرين في قمة أبيدجان. فها هو المغرب يتهيأ لفتح سفارة مغربية بجنوب إفريقيا، بعدما فتحها في ثاني عواصم العالم تحالفات معنا بعد الجزائر، بعد إعلان التبادل الدبلوماسي المغربي الكوبي، تلته مهزلة الانسحاب من الكركرات، بعد الالتزام الصادر من القيادة وبهرجة الصور التي تمت بالمحرك الأطلسي، وبنى اللاجئون أحلامهم على وهم الصور كما حدث في أبيدجان.

ونقل مجموعة من الرواد تدوينة الصحراوي المبعد مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، الذي عرى قيادة البوليساريو بنص عنونه بـ«جلالة الملك محمد السادس يزرع الفرحة في نفوس الصحراويين»، قائلا: «منذ انعقاد القمة الأفروأوروبية في أبيدجان، التي جمعت جلالة الملك محمد السادس مع زعيم البوليساريو وبعض من مستشاريه ووزرائه تحت سقف واحد، وطبول النصر والفرحة تقرع في كل مكان يصل إليه صوت الجبهة».

وأضاف: «تمعنت في الذي حدث ويحدث هذا الذي تسميه الجبهة نصرا تاريخيا وحدثا مفصليا، فلم أجد غير أن ثلة من الصحراويين رأوا جلالة الملك محمد السادس رأي العين وجلسوا غير بعيد منه في قاعة فسيحة في بلد أجنبي. قلت في نفسي، فلماذا المعاناة والغربة واللجوء، والوطن أرحب من قاعة في أبيدجان وأقرب من ساحل العاج، وابن عمنا الملك الذي نحتفل بيوم جلوس بعضنا قربه اكرم و اسمح وأرفع شأنا وأعلى مقاما من مضيف قادة البوليساريو الذي استقبلهم في عاصمة بلده على مضض».

من جهته، اعتبر المنسق العام لتيار «خط الشهيد» بجبهة البوليساريو، المحجوب السالك، الملقب «بالجفاف»، أن قيادة البوليساريو تعمل دائما على تخدير وخداع أهل المخيمات عبر انتصارات وهمية، ما تنفك حقيقتها أن تظهر للملأ بأنها مجرد سراب، مثل مشكل الكركرات، وانضمام المغرب للاتحاد الإفريقي، واعتباره نصرا مبين للدبلوماسية الصحراوية، وأخيرا المشاركة في قمة أبيدجان، التي حاولوا أن يقولوا اللاجئين بالمخيمات إنها نصر مبين، بل أكثر من ذلك فرضوا على النساء والأطفال بالمخيمات ارتداء الملابس الزاهية الألوان، وحمل الأحلام والزغاريد على أن أهل الصحراء قد حققوا بهذه القمة مبتغاهم، بينما في الحقيقة قمة عادية بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي، لمناقشة أمور لا دور فيها لجبهة البوليساريو مثل الهجرة والشباب ومحاربة الإرهاب، وكان دورهم هو مجرد المشاركة في أخذ الصور الجماعية لوزراء الخارجية أو رؤساء الدول، ونشرها بالمخيمات، وفي وسائل التواصل الإعلامي على أنها نصر ما فوقه نصر، ونسوا أن الشعب يبحث عن العودة لوطنه عبر حل يضمن له كرامته و عزته. محمد سالم الشافعي / عبد الكبير أخشيشن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

ان موقع الصحراوي يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الصحراوي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان موقع الصحراوي يشجّع قراءه على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لايسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع الصحراوي بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا يسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.